Translate

الخميس، 28 يناير 2016

سياط مهاجر في رسالة


____الى سعاد الشيخي النائحة البرمائية عن اقليم الحسيمة ،والمنتميةالى حزب النذالة والتعمية .

بادئا ذي بدء ،يؤسفني ان اراك وحزبك تخوضين في واد والشعب واوضاعه في واد ......يؤسفني ان اقيم حصيلتكم بالانتهازية والوصولية والانانية .ثم بكل الأسى اقول لك : ما اروع الغياب وما اتفه البروز ...ما اتعس الاختفاء وما اقذره من خروج .وليكن في علمك ان شعب الريف المغربي واهلنا في امزورن وبني بوعياش ليسوا مثلك .مجرد كراكيز تحركها غايات سياسية وحزبية ضيقه ،وليسوا قطعا شطرنجية تلعب بها ايدي لا علاقة لها بالضمير الانساني والوطني .ولا تمت بصلة ومعانات شعب له ما يبرر خرجته خاصة وانه صاحب حنكة مع الكوارث الطبيعية ونخص بالذكر الزلزال .وحتى نذكرك بهذه التجربة ففي سنة 2004 بعدما ضرب الزلزال وكنت حينئذ بامزورن عشت الأجواء من اولها الى اخرها مع صديقي السبسي انذاك .كانت الساعة الثانية وعشرون دقيقة .انهارت المنازل على رؤوس ساكنيها فخرجنا .لم نجد عنصرا للواقاية المدنية ولا سيارة اسعاف ولا اجهزة تساهم في انقاذ ما يمكن انقاذه .انما وجدنا ظلمة قاتمة وعزلة شاملة .وكأننا لم نكن يوما من سكان وطن اسمه المغرب .فهرع كل الى احضار معاوله ومعدات البناء البسيطة .وكان التراكتور سيد المواقف الصعبة .وانا اتذكر عندما منحني جد ي رحمه الله سيارته من نوع ''بيجو 205'' ملأها بالغازوال وقال لي بالحرف الوحد اسعف ما استطعت في سبيل الله .فتوجهت الى الزاوية مرورا بايعكيين .عملت طول الليل كمسعف لا خبرة له في المجال ولكن للضرورة احكام .وعندما كنت اصل الى المستشفى لا اجد الا المدنيين يتحركون صوب السيارة يفتحون الأبواب بسرعة البرق ليدخلوا المصاب الى المستشفى .ومع انني كنت من الذين مروا في اللحظات الأولى بمطار الشريف الادريسي .وعند الساعة الثالثة ونيف صباحا .كانت فرق الانقاذ الاسبانية تنتظر الاذن بالدخول الى الريف لتقديم يد المساعدة .وبعدها بقليل ترامت الأنباء من الناظور ان السلطة المغربية تمنع الوقاية المدنية في الحدود من الدخول الى الريف لتقديم المساعدة .والعجيب في الأمر ان الوقاية المدنية المغربية وفرق الانقاذ لم تصل الا بعدما اشرقت الشبمس من خدرها .وعندما وصلت كانت كوارثها اكثر حجما من الزلزل .فالمعدات بدائية وعوض ان تنقذ قضت على اي امل في استخراج من كان تحت الأنقاض حيا .الا ما استخرجته واعتقته سواعد الريف التي لا تنهزم فيها خصال التكافل والتازر والتضامن .والمضحك المبكي في نفس الان هو ان كلاب المغرب المدربة للبحث عن احيا ءأو اموات تحت الأنقاض لا خبرة لها .ولا زلت اتذكر ذالك العنصر الوقائي وهو يرمي حصى على الأنقاض ليتبعها الكلب ثم يعود ادراجه .وكانها لعبة الغميضة بين انسان وكلب .
نعم يا سعاد : كانت تجربة اليمة بكل المقاييس احسسنا خلالها بالدونية .وكنت في مستوى البكالوريا .من هناك اقسمت ان لا ابقى على اديم ارض وطن المسؤولون فيه مجرد ابواق لا تقدم ولا تؤخر .واذا اردت ان تعرفي سبب الاحتجاج وتلمسيه عن حقيقته وواقعه فانزلي الى الشارع وجسي النبض هناك في كل من امزورن وبني بوعياش .عوض ان تطلقي العنان لقلمك المسموم وتجتري عباراتك البنكيرانية التي اكل وشرب عليها الدهر .متهمة جهات مجهولة كالتماسيح والعفاريت التي طنطنتم بها اذان العباد مذ ان ولاكم الشعب ثقته .وان كان لابد من جهة تعلقون عليها شماعة اخفاقكم ونفاقكم وقلة كفائتكم فاني اكاد اجزم انها الدولة الاسبانية العظمى .التي ومنذ اول لحظة كانت على الخط الت اهتمامها ورعايتها وكامل العناية لسكان مليلية المحتلة .حيث وفرت كامل العناية من متابعات لصيقة ورصد لجميع المعدات والمكونات اللوجيستيكية والتقنية والبشرية .تحسبا لأي طارئ وتفاديا لأي مضخم لفاتورة الخسائر البشرية .لأنهم قبل ان يكونوا سياسيين هم بالدرجة الأولى مع اوطانهم انسانيين .
ان هؤلاء يا بنت الريف لم يحركم سوى خذلانكم وتخاذلكم وتملصكم من مسؤلياتكم كحكومة افرغت نفسها من الشارع الذي احلها دار المقامة هناك في مجلس النواب .حيث تضحكون على ذقون المغاربة .لقد كان حريا بكم بل كان من الواجب ان تعاندوا المحتل في امتيازاته وميزاته .ولكني بت ارى بان الاحتلال الحقيقي هو احتلالكم انتم معشر الاسلامويين ،الذين يتشدقون باسمى عدالة جاءت بها الرسالة السماوية .وهي العدالة الاجتماعية .ثم ان القذافي ''رحمه الله '' قد افلح حين وصف ديموقراطيتكم '' بالديموكراسية ''.

_..وختاما :لم نعد كمغاربة قبل ان نصير ريفيين ،نثق بخطابكم التهريجي البهرجي الذي ان دل على شيئ فانما يدل على قرب خروجكم بعدما تهاوت شعبيتكم .بل اندحاركم امام وهجة الوعي الشعبوي الوطني الثاقب .الذي صنعه اعلام الفايسبوك .

الخميس، 21 يناير 2016

الأمازيغية بين الحق والسياسية.

في سياق الحركات الدؤوبة التي سطرتها مجموعة من المنظمات الداعية الى ترسيخ الأمازغية كلغة رسمية واعادة الاعتبار لكل المناحي الهوياتية والاجتماعية والانسانية لهذا المكون المتأصل بجذوره التاريخية والجغرافيةعلى اديم وطننا المغرب .حيث يعتبرون الأصل العرقي والناتج الفطري لهذا البلد .وهذا يعتبر حق يحفظه الانتماء العرقي والتاريخي اولا ثم الديني كمشكل رئيسي للبلد .ولم تكن الدولةبكل دواليبها لتسمع لصرخات هؤلاء وتعرض عن الاقصاء والتهميش وتصلح ما كاد يفسده بعض الساسة الحاقدين والعنصريين .الذين خالوا يوما ان استعراب الانسان المغربي بالقوة قد يفضي الى تجانس المكون الاجتماعي ويحفظ الوحدة الوطنية.لولا ان عملية المكر بالتهجير والنبذ جاءت بنتائج عكسية كادت ان تخلق تصدعا في البنية الاجتماعية بل وكادت تعصف بالوحدة الوطنية .حيث اصبح تأثير هؤلاء في الثقافات الغربية عبر الاحتكاك الشخصي وهو ما سهل التعريف بمفهوم القومية الأمازغية في كل العالم .من هنا ومع السير قدما في نهج سياسة الاقصاء تمخضت حركات دعت الى الانفصال وهو ما شكل ضربة قوية لبعض الساسة الحاقدين .حيث ارغموا الدولة على اعادة النظر في سياساتها المنتهجة ضد مكون يمثل الهوية الأصل لبلدي المغرب .اذ سارعت الى اطفاء هذه الشرارة عبر سياسة نفاقية ترقيعية معتبرة الفكر الأمازغي مجرد ''بايبي '' يحتاج الى لهاية حتى يسكت .ومرة اخرى تخطئ الدولة في مسارها السياسي وهو ما جعل الشرارة تتحول الى نار بل جهنم تكاد تأتي على الأخضر واليابس .وهذا نفس الخطأ الذي ارتكب مع اخواننا وابناء الصحراء الغربية .غير ان اسلوب بعض الساسة المهرجين الذين لم يستوعبو بعد مدى تأثير بني تمازغا في رسم السياسات الخارجية للوطن .وحتى نكون اكثر انصافا فهم لا يعدو ن هواة السياسة حيث لا يستحضرون عند تلعثماتهم المعطيات الحقيقية على الأرض.نذكر منهم من حاول الركوب على هذه الموجة واستغلالها سياسيا لصالح مرامي حزبية ضيقة لا تقدم ولا تؤخر .كما ذهب البعض منهم الى اتهام سعي الأمازيغ بالتطرف ثم اطلق العنان لهجومه عليهم عبر الدعوة الى اضطهادهم ومحاربتهم .وهذا خطأ اخر هدام لا يمكن ان يصلح ماافسده الدهر وبعض الساسة التي تقودهم نزعة القومية والعرق .غير ان الرياح تجري بما لا يشتهي هؤلاء .الذين تنصلوا من مسؤولياتهم وساومواعلى امن البلاد من اجل منهج اقصائي قاصر .من هنا نعيد الدعوة بمنظورها السلمي والفكري النابع من حب الوطن والغيرة عليه .ان تعيد الدولة النظر في منهجيتها ونهجها وان تنصف هذا المكون الذي ذاق الأمرين رغم ان احقيته في اسبقيته كموكن اصلي رسمي لا جدال ولا نقاش ولا استهطار في كونه منبع الوحدة وبركان االتشتت .ثم نذكر هؤلاء بالتاريخ والفتوحات الاسلامية التي صدها الأمازيغ بعد ان تمكنوا من الاطاحة بثلاثة عشر قائدا .ولم تسطع الفتوحات وكل الغزوات من فتح بلاد تمازغا .بل فتحت بالسلم وعن رحابة صدروترحاب .ولا يخفى على المؤرخين ان بني تمازغا اوو ادريس الأول بعدما كان مضطهدا من قبل بني جلدته .ونحن هنا لا ندعوا الى عنصرية من طرف اخر .فالكل يعلم مدى تعايش الأمازيغ ومدى كرمهم وضيافتهم .بل كما كنا ندعوا دائما وابدا ارجاع الحقوق كاملة غير منقوصة لأصحا ب الأرض وليس فقط من الناحية السياسية والتقافية والعرقية وانما يجب ان تشمل جميع مناقب الحياة الانسانية وعلى راسها حقهم الاقتصادي .فاليتحرك اصحاب العقول للجم افواه بعص القاصرين عن الفهم والاستيعاب الحقيقي .اهل تمازغا لهم الفضل على الاسلام وعلى العرب ومن يشك في ذلك فاليطلب التاريخ من الأعداء لا من الأصدقاء .ففي شهادتهم ما يبدد الشكوك ويجلي الريب .كلنا مع هذا الحق كره من كره ورضي من رضي .فهذه بلادهم وارضهم ويكفيهم ما ابدوامن صبر ولين الجانب .الا والله شاهد انهم يستحقون كل الاكرام بعدما اكرموا المتمرد عليهم .وبه وجب الاشارة ومع على الرسول الا البلاغ .والسلام

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More